ننشر اعترافات احد المتهمين المقبوض عليهم في حادث الهروب الجماعي “بسجن المستقبل” بالإسماعيلية

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 25 أكتوبر 2016 - 2:08 صباحًا
ننشر اعترافات احد المتهمين المقبوض عليهم  في حادث  الهروب الجماعي “بسجن المستقبل” بالإسماعيلية

نقلا عن البوابة نيوز

كشفت تحقيقات نيابة الإسماعيلية الإهمال الجسيم داخل سجن المستقبل بعد واقعة الهروب الكبير، حيث اعترف المتهم عوض الله موسى الذي تم إلقاء القبض عليه بعد ساعات من واقعة اقتحام سجن المستقبل بتفاصيل جديدة في واقعة الهروب الجماعي.

وقال المتهم: تم الاتفاق مع شرطي داخل السجن لتسهيل دخول 4 قطع سلاح آلي للسجن، مقابل 100 ألف جنيه، وأكد المتهم أن الشرطي استطاع تهريب الأسلحة عن طريق سيارة الترحيلات داخل السجن منذ أيام بعد أن قامت زوجة المتهم بتسليم المبلغ المالي، وسهل للمتهمين الخروج من السجن بعد أن قاموا بإطلاق وابل من الرصاص على البوابات وأفراد التأمين، حتى تمكنوا من الخروج والتوجه إلى إحدى المناطق النائية بجوار السجن.

وكشف النائب أحمد شعيب، عن تفاصيل جديدة في واقعة هروب المساجين من سجن المستقبل بمحافظة بورسعيد.

وقال شعيب في تصريحات لـ”البوابة نيوز”، إنه شهد معركة الشرطة مع أحد الهاربين من سجن المستقبل بالإسماعيلية التي وقعت في قرية الواصفية بأبوصوير.

وأوضح شعيب أنه فور علمه بخبر هروب مساجين سجن المستقبل، وسمع دوي إطلاق أعيرة نارية، بالقرب من منزله في أبو صوير البلد، قام بالاتصال بالرائد محمد الحسينى رئيس المباحث وأكد، له أن رئيس المباحث أخبره بملاحقة أحد العناصر الإجرامية والهاربة من سجن المستقبل بنطاق منطقتي أبو صوير والواصفية.

وقال شعيب: إن المتهم الهارب اقترب من منزلي بأبو صوير خلال هروبه في محاولة لتشتيت القوة الأمنية وفر هاربا تجاه الأرضى الخاصة بي وبالقرب من مسكني، فحاول أحد شباب يدعى “أحمد عبد الوهاب رزق” مطاردته إلا أن الشاب استشهد.

ولفت شعيب، إلى أن شباب القرية تمكنوا من التصدي للمتهم الهارب الذي استخدم سلاح آلي وأطلق وابل من الأعيرة النارية بطريقة عشوائية وتم التعامل معه حتى وصلت الشرطة وأصابته، وتمكنت من القبض عليه بعد أن اتخذ من جسر أحد المصارف ملجأ له، لكن مع التعامل مع بالأسلحة استسلما وقام بتسليم نفسه، وألقى بسلاحه داخل المصرف.

وتابع شعيب، أن شباب القرية حينما شاهدوا ذلك حاملين روحهم على أيديهم غير مبالين بالسلاح الذي يحمله المتهم الهارب.

وأضاف شعيب أن الواقعة أسفرت عن مصرع المواطن أحمد عبدالوهاب رزق من أبناء القرية إثر إصابته بطلق ناري في الرقبة والصدر، مؤكدا أنه سيتقدم بطلب للجهات المختصة لاعتبار المواطن أحمد عبد الوهاب شهيد ولأسرته كل الحقوق الواجبة لأنه مات بطلا.

وأكدت مصادر قضائية أن تحقيقات النيابة العامة بالإسماعيلية تعطل كاميرات المراقبة بسجن المستقبل، مشيرة إلى أنها لم ترصد واقعة هروب المساجين التي حدثت في الساعات الأولى من يوم الجمعة الماضية.

وأضافت المصادر أن النيابة استمعت إلى أقوال عدد من السجناء والتي أفادت بوجود إهمال كبير داخل السجن يسهل الهروب، مؤكدين أن أفراد الأمن من طاقم الحراسة يتحكمون في كل الأمور والتصرفات داخل السجن.

وأشارت المصادر إلى أن أقوال السجناء أكدت أنهم كانوا يستخدمون الهواتف المحمولة المهربة بأساليب مختلفة وبمعرفة طاقم الحراسة، وكانوا يقولون: “لو اتمسك التليفون في التفتيش إحنا مش مسئولين، وكثيرا ما كان يتم مصادرة الهواتف عن طريق مأمور القسم ورئيس المباحث وخدمات الإشراف”.

وأضافت المصادر أن المعمل الجنائي أكد أن فوارغ الطلقات المستخدمة تحمل أعيرة ميري ومستوردة ومجهولة، بجانب تحريز السلاح الآلي الذي تمكن المسجون الهارب من التعامل به ضد القوات.

وقررت نيابة الإسماعيلية، إجراء معاينة تصويرية لعملية تنفيذ جريمة الهجوم المسلح على سجن الترحيلات بالإسماعيلية.

واصطحب فريق النيابة العامة زوجة المتهم الأول في واقعة هروب المساجين، والتي كانت قد أدلت باعترافات تفصيلية أكدت خلالها اتفاق زوجها مع أمين الشرطة بادخال عدد من الأسلحة الآلية ومساعدتهم في تنفيذ عملية الهروب.

وأصدرت النيابة العامة بالإسماعيلية، اليوم الإثنين، قرارا بحبس 16 شرطيًا بينهم 3 ضباط برتبة عقيد ورائد وملازم أول وزوجة المتهم المضبوط صالح الترباني وسائق سيارة ربع نقل، لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق لإدانتهم في واقعة فرار السجناء منتصف ليلة الجمعة الماضية، والتي أسفرت عن استشهاد الرائد محمد الحسيني‏،‏ رئيس مباحث أبو صوير‏،‏ والمواطن أحمد عبد الوهاب رزق متأثرين بالطلقات النارية التي تعرضا لها وقت حادث الهروب وإصابة الشرطي محمد أبو الفتوح‏.‏

وكشفت تحقيقات نيابة الإسماعيلية المدعمة بتحريات الأمن الوطني عن أن علم الدين إبراهيم أمين الشرطة المتورط الرئيسي في تسهيل هروب السجناء الستة والمحبوس حاليا في القضية قام بإدخال 3 بنادق آلية للمتهمين في سيارة ترحيلات مقابل الحصول على مبلغ مالي قدره 100 ألف جنيه.

وأكدت التحقيقات أن أمين الشرطة المتورط في عملية الهروب قام بالاتفاق مع عناصر أمنية داخل السجن دسوا مخدرا في طعام نزلاء عنبر السجناء الستة حتى لا يشعروا بعملية الهروب ودبر تمثيلية تعرضه للضرب وربط قدميه ويديه بحبل ووضع لاصق على فمه.

وأشارت إلى أن أمين الشرطة علم الدين الذي يتمتع بقوة جسمانية لم يتوقف تواطؤه وخيانته عند هذا الحد، بل تجاوز الأمر مداه بإطفاء أنوار السجن وقت تنفيذ عملية فرار السجناء وإرباك طاقم الحراسة حتى لا يطلق أحدهم النيران ضد الجناة.

ولفت إلى أن زوجة المتهم عوض الله موسي الشهير بلقب صالح الترباني الذي سقط في قبضة الأجهزة الأمنية أنكرت مساعدته للهروب من سجن المستقبل، فيما اعترف مرافقها سائق الربع نقل بوجوده في مسرح الجريمة ليكذب كلامها.

وأوضحت أنه لا توجد كاميرات إلكترونية للمراقبة داخل أو خارج سجن المستقبل في إهمال شديد يتحمله المسئولون عن إدارته والذي يرقي للعمد فضلا عن عدم اتخاذ أي إجراءات احترازية تحول دون منع أي سجين من الهرب.

وأكدت أن فرار السجناء لا تقع مسئوليته على أفراد بعينهم، بل يتحمله جميع أطقم الحراسة الذين لم يراعوا ضمائرهم في تطبيق التعليمات والاستفادة من واقعة مماثلة حدثت قبل عامين واتهم فيها أمين شرطة بتقاضي رشاوي لتهريب متهمين أحدهما محكوم عليه بالإعدام.

ووجهت نيابة الإسماعيلية، تهمة الإهمال لقيادات سجن المستقبل، كما أصدرت قرارًا بالتحفظ على مساعد مدير أمن الإسماعيلية للوحدات، ومأمور سجن المستقبل، ورئيس مباحث السجن، لحين ورود تحريات الأمن الوطنى، والأمن العام حول واقعة هروب سجناء.

واستمعت النيابة إلى أقوال المتهمين بشأن تعطل كاميرات المراقبة داخل السجن وعدد الأفراد والضباط المكلفين بعمليات تأمين السجن وعدد العنابر بالسجن والأسلحة التي تستخدم في عمليات التأمين وكيفية تأمين السجن والعنابر من الداخل والقوة التأمينية للسجن من أفراد وأمناء والتسليح الذي بحوزة أفراد التأمين داخل السجن.

وعقب الانتهاء من التحقيقات طلبت النيابة العامة من الضباط المتهمين دفاتر أحوال السجن والخدمات وتسليم وتسلم الأسلحة والذخيرة الخاصة بالأفراد وخدمات التأمين بالسجن وأصدرت قرار بالتحفظ عليهم لحين ورود تحريات الأمن الوطنى والأمن العام.

حادث هروب السجناء الستة هي الثانية خلال عامين، حيث هرب سجينين في يوليو من عام 2014 بمساعدة أمينى شرطة حصلا على رشوة لتسهيل دخول سيارة داخل الأسوار تسلل إليها السجينين ليخرج بها أمين الشرطة دون مساءلة، وأحيل مأمور السجن ومعاون المباحث للمحاكمة واتهما بالتقصير في أداء الواجب.

بنى السجن في التسعينيات من القرن الماضى في مدينة المستقبل – 10 كيلومترات – غربى مدينة الإسماعيلية كوحدة ترحيلات قبل نقل السجناء إلى سجن عمومى لقضاء مدد الحكم، واكتسب اسم “سجن المستقبل” نسبة إلى المدينة المقام بها، ولكنه تحول في الفترة ما بعد 30 يونيو، إلى مقر إقامة السجناء الجدد بعد ارتفاع عدد المحبوسين بتهم الانتماء لجماعة الإخوان المحظورة.

عدد السجناء الحاليين يقدر بضعفى سعة السجن الأساسية التي تقدر بـ150 سجينا فقط، مما اضطر إدارة السجن إلى تكديس السجناء في الزنازين وحبس الباقين في الطرقات بين العنابر – حسب مصدر أمنى من قوة تأمين السجن.

وأكد العميد وائل عزام مأمور سجن المستقبل بالإسماعيلية الأسبق، أن مدير أمن الإسماعيلية اللواء محمد العناني في ذلك الوقت أودع به متهمي أحداث مجزرة استاد بورسعيد منهم 12 متهما محكومًا عليه بالإعدام جميعهم في عنبر يستوعب 45 سجينًا فقط، إضافة إلى أن اللواء العناني سمح لهم بدخول التليفونات واللاب توب وتليفزيون بحجة تهدئة شعب بورسعيد حتى لا تحدث أزمة مع أسرهم، وحينما كنت أقوم بحمله تفتيشية على المساجين لسحب الهواتف والمخالفات كانت التعليمات تأتيني من مدير الأمن بعدم التعرض لمساجين بورسعيد، إضافة إلى 330 من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، إضافة إلى 100 سجين وضعتهم أمانة سجن جمصة في السجن الذي كنت مأموره، الذي كان به أخطر العناصر الإجرامية، لذا كان لابد من تطهير السجن من أمناء الشرطة الفاسدين”.

وأضاف عزام: “طالبت مرارًا وتكرارا بتطهير السجن من الفاسدين في مذكرات رسمية أرسلتها لمدير الأمن باستبعادهم، وأرسلت بمذكرات أيضا لسرعة ترحيل المساجين الزائدين عن قوة استيعاب السجن وطالبت بقوات إضافية أخرى في مذكرات بتاريخ 5/7/2014، كما طالبت مدير الأمن رسميا باستبعاد أمين الشرطة المتهم في واقعة الهروب لسوء سلوكه، ولكن لا حياة لمن تنادي، ومدير الأمن السابق اللواء محمد العناني كان إذا مر على السجن لا يهتم إلا بأعمال النظافة ويتجاهل مذكراتي التي تحذر من هروب متهمين وفساد أمناء الشرطة بالسجن، وللأسف ليس من حقي تخطي مدير الأمن وأرسل لوزارة الداخلية مع العلم أنه منذ 6/3/2014 إلى 30/3/2014 شكلت لجنة من مصلحة الأمن العام للمرور على المديرية ومن ضمن الحملة التفتيش على السجن وكتبوا تقريرا أن السجن به 396 مسجونا، وأكدوا ضرورة ترحيل 245 ومصلحة الأمن العام أرسلت التقرير لمدير الأمن بتاريخ 8/5/2014 ولم يهتم بالتقرير، ورددت عليه بإصلاح الصرف الصحي وإزالة القمامة وهي الملاحظات التي أبدتها اللجنة أيضا بالتقرير والتي تخص عملي كمأمور للسجن، أما تقرير الأمن العام الذي أوصت بنقل المساجين لم يعرض على الوزير، ولم يهتم به مدير الأمن”.

وأكمل: “سجن المستقبل مليء بأكثر من طاقته وغير مهيأ من القوات وغير مؤمن بالقدر الكافي لاستقبال مساجين محكوم عليهم بأحكام طويلة، والأسوار لا تتعدى 3 أمتار، ومبنية من الطوب، بينما مواصفات السجون تلزم أن تكون أسواره 9 أمتار، ومبني بخرسانة، إضافة إلى أن البوابة حديدية مبطنة بصاج غير مطابق للمواصفات”، فضلا عن كونه يتبع مديرية أمن الإسماعيلية وليس مصلحة السجون؛ أي أن قواته من حيث العدد والكفاءة لا تتناسب مع خطورة المحجوزين به.

وتابع: “كما أن موقع سجن المستقبل الحالي غير مؤمن حيث يحاط من الجهة الشرقية بمساكن، ومن الجهة الغربية بالزراعات المليئة بأشجار المانجو من ناحية أبو صوير، وهذا سر إطلاق الرصاص على رئيس مباحث أبو صوير؛ لأن المكان مليء بأشجار كثيفة تحجب الرؤية ومن السهل التقدم منها للهجوم على السجن وسهل الفرار منها”.

وترجع واقعة الهروب الأولى في سجن المستقبل، إلى شهر يوليو لعام 2014، عندما أمر المستشار هشام بركات، النائب العام الراحل، بإحالة مساعد مدير أمن الإسماعيلية السابق ومأمور سجن المستقبل ونائب المأمور ومعاون مباحث السجن و8 آخرين من الضباط وأفراد الأمن بالسجن، للمحاكمة أمام الجنح، بتهمة الإهمال الجسيم، فضلا عن إحالة أحمد فتحي ومحمد صفوت أمينا الشرطة بذات المكان إلى محكمة الجنايات، لاتهامهما بتسهيل هروب سليمان زايد وخالد رياض من العناصر شديدة الخطورة بعد تلقى الرشوة والتربح من أعمال وظيفتهم والإضرار العمد بها.

وكشفت تحقيقات النيابة وقتها عن أن المتهم الأول محكوم عليه بالإعدام غيابيا لتورطه في جرائم قتل وتخريب مركز شرطة أبو صوير وذلك في القضية رقم3584 لسنة2013 جنايات القنطرة غرب، والثاني محكوم عليه بالإعدام لارتكابه جرائم قتل عمد وسرقة بالإكراه وقطع الطرق في القضية رقم3720 لسنة2014 جنايات مركز الإسماعيلية.

وأضافت التحقيقات أن فجر اليوم الأول من عيد الفطر الموافق الاثنين27 يوليو2014 تمكن أمين شرطة أحمد فتحي محمد وشهرته أحمد السويسي من قوة النظام بالسجن من الدخول من البوابة الرئيسية بسيارة ذات زجاج داكن دون اعتراض من قوة تأمين البوابة.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم اجتاز أفنية السجن لمكان لا يصرح بدخول سيارات العاملين به ثم قام مع زميله محمد صفوت عوض الله زيدان أمين شرطة بفتح الزنزانة الخاصة بالسجينين الهاربين وقاما بإخراجهما واصطحابهما للسيارة وعبر المتهم الأول بها من البوابة دون أي إجراء أمني سواء استيقاف أو تفتيش.

وأوضحت التحقيقات أن الضباط المدانين قد خالفوا قانون السجون والقواعد المنظمة للعمل به حيث إن الضابط النوبتجي سلم مفاتيح الزنازين لأمين الشرطة وقوات تأمين البوابة والعنابر لم تتصد لعملية تهريب المحكوم عليهما بأية صورة.

واستجوبت النيابة اللواء محمد عبد الجواد مساعد مدير أمن الإسماعيلية السابق والعقيد وائل حسام الدين مأمور السجن والنقيب محمود صالح نائب المأمور والنقيب إبراهيم حربي والملازم أول مصطفى عبد المنعم وأمين الشرطة أحمد فتحي محمد و9 من أفراد الشرطة.

وصدر حكم “الجنح” أولًا بالحبس 3 سنوات وكفالة 5 آلاف جنيه لـ 12 ضابطا وأمين شرطة من قوة تأمين سجل المستقبل بالإسماعيلية من بينهم مساعد مدير أمن الإسماعيلية السابق للترحيلات، ومأمور سجن المستقبل السابق ونائبه و2 من ضباط المباحث بالسجن و7 أمناء شرطة المكلفين بتأمين العنابر والبوابات الداخلية والخارجية للسجن.

لم تعلن النيابة أو الأجهزة الأمنية بيان موضح للتفاصيل الكاملة للهروب الأخير مساء الخميس الماضى الآن، فيما تعددت روايات مجهلة المصدر بين شبهة تواطؤ جديدة من ناحية، ومن ناحية أخرى رواية ادعى فيها مسجون إصابته بإعياء، وحينما فتح حارس باب الزنزانة، سرقوا سلاحه وأصابوه بطلق ناري في القدم، ولم ينجح المتهمون في الهرب من الزنزانة فقط، بل تمكنوا من الهرب خارج السجن كلية، وقتلوا مواطنا حاول التصدى لهم، ثم قتلوا الرائد محمد الحسينى، رئيس مباحث قسم شرطة أبوصوير.

بينما أعلنت وزارة الداخلية قرارها بمنع جميع الضباط في سجن المستقبل من مغادرة السجن لحين انتهاء التحقيقات التي بدأت مع عدد من القيادات داخل السجن والضباط والأمناء، علاوة على إيقاف عدد من الأفراد داخل السجن عن العمل لحين انتهاء التحقيقات، ولفت الحدث الانتباه إلى تركيب كاميرات مراقبة جديدة، وزيادة التعزيزات الأمنية بنشر قوات من العمليات الخاصة حول السجن.

تثير سهولة هروب المتهمين في الحادث الأخير، التشكك في الصور النمطية للسجون بأسوارها العالية، وقناصتها المتراصة على الأسوار، لكن الخبير الأمنى عميد الشرطة السابق، أوضح أن سجن “المستقبل” يُصنف كسجن ترحيلات، شارحًا أنه ليس سجنًا عاديًا يبقى فيه المتهمين لفترات طويلة ويتبع لمصلحة السجون بوزارة الداخلية مباشرة، ومنشأ في مكان منعزل شديد التأمين وأركان الحراسة، لكنه يعد سجنا مؤقتا يعامل معاملة السجون المركزية ويتبع مديرية الأمن، ويخصص لاستقبال المساجين المقبوض عليهم حديثًا لعروضهم على النيابة، أو المتهمين الذين لهم جلسات محاكمة، أو المنقولين من سجن إلى سجن آخر أو لاستقبال القادمين من النيابة للإفراج عنهم، ويتسم بكثرة الحركة والمأموريات منه وإليه دخولًا وخروجًا.

وتعرض سجن الترحيلات في مدينة المستقبل لهجوم مسلح خلال فترة الانفلات الأمنى في 25 يناير 2011، ولكن الهجوم لم ينجح في تهريب أي من المساجين، وارتفعت قدرات قوات التأمين ثلاث مرات منذ 2011، مرة في مارس 2013 مع قدوم متهمى “ستاد بورسعيد”، فيما شددت القوات المسلحة وقوات الأمن قدرة التأمين عقب 30 يوليو، بغلق طريق المستقبل المواجة للسجن، وأعيد فتح الشارع المواجه للسجن قبل خمسة شهر بتدخل من النائب أحمد سعيد شعيب

رابط مختصر