امام الشفي يكتب : الشرف القاتل

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 12 نوفمبر 2016 - 12:34 مساءً
امام الشفي يكتب : الشرف القاتل

دفعت حياتها ثمنا للفضيحة وذكرياتها بعد أن لوثت شرف العائة برائحتها وأطاحت بسمعة الأسرة وأمالها وجلبت الخجل والعار لأهلها وهتكت سترها وامتهنت كرامتها وراحت ترزح تحت تراكمات الفاحشة وتكتحل العهر وتتلذذ بقصص الخيانة وتقترف الخطيئة للوصول إلى هدفها الشيطانى ورغباتها الشريرة فألقت بجسدها فى بحور الرذيلة تتمايل بين أحضان راغبى اللذة المحرمة كفريسة لوحوش آدمية قذرة إرضاء لشهواتها الدنيئة وواصلت رحلة الوحل داخل سوق المتعة والنخاسة فانزلقت قدميها فى بئر الرذيلة حتى أذنيها لتنتقل من قوائم العفة والطهارة إلى سجلات الساقطات بعد أن ارتبطت بعلاقة خارج اطار الزوجية وانحرفت تلبية لرغبة حفيد أبليس وباعت أعز ما تملك لحبيب القلب الذى اتخذ من مسكنه مكانا دائما لاشباع رغباتهما الجنسية ليطفآن لظى القلب ويخمدان نيران جسيدهما حتى دهست كل العادات والقيم تحت قدميها حتى أصبحت سلعة رخيصة أمام الجميع لتنتهى علاقاتها بالطلاق بعد زواج لم يدم طويلا بسبب أسلوبها الرخيص وماضيها السيئ وكانت النهاية جريمة قتل لدفنها وبجوارها العار عندما دب فى أحشائها “سفاحا” اكتمل شهره السادس . ففى منتصف شهر أكتوبر الجارى شهدت قرية “العشرة آلاف” التى ترقد هادئة فى صحراء أبو المطامير وتتبع محافظة البحيرة جريمة قتل بشعة فى أمسية حالكة السواد حيث قاموا الأشقاء الثلاثة ذات البشرة السمراء بإعدام شقيقتهم التى قامت “بتدنيس” شرف وعرض العائلة ونالت من سمعتها بعد أن تأكدوا بأن أختهم تحمل فى أحشائها جنينا غير شرعى ووقع النبأ الصادم عليهم كالصاعقة فعقد لسانهم وفارت دماؤهم وأمضوا ساعات ثقيلة حائرون ثائرون تائهون فى جو من التوتر العصبى المرعب ولم يقو أحدهم على الخروج من المنزل خشية نظرات الجيران والأقارب ولم يكن أمامهم خيارا سوى التخلص منها بعد أن لطخت شرفهم فى الوحل حيث أنها كانت متزوجة ورفضت الحلال مع زوجها الذى لم يقدم لها إلا كل خير ولاحظ الزوج تصرفات مشبوهة من زوجته وبدأت تساوره الشكوك والظنون والريبة حتى أصبح الأمر “لا يطاق” وأعادها إلى بيت أهلها لتطهير ثوبه من هذا الدنس ولم تمض إلا أياما قليلة حتى فوجئت أسرتها بغيابها عن المنزل وأثناء بحثهم عنها فوجئوا بعودتها وهى حامل من سفاح خيم الوجوم على أسرتها وراحوا يبيتون النية للخلاص من الفضيحة الكبرى ووضع حد لحياتها وبتخطيط مسبق وتحريض محكم وخبيث من الشقيق الأكبر “مسحا للعار” وفى ساعات متأخرة من الليل ذات الظلمة القاتمة والناس يغطون فى ثبات عميق تسلل الأشقاء الثلاثة إلى غرفة أختهم وبدأوا فى تنفيذ مهمتهم فشمروا عن سواعدهم وشرعوا فى الامساك بها والضغط على عنقها وخنقوها شنقا واسكتوا نبضها حتى الموت وسط محاولاتها البائسة لاستجداء عواطفهم ودعوتهم لتركها والرحمة بها ونظرات الاستغاثة تملأ مقلتيها وجسدها ينتفض وينقبض خوفا ورعبا ولكن هيهات فالألم الذى يعتصر قلوبهم أشد فتكا من تلك التوسلات التى لم تعترها البراءة كان الموت يقترب منها كثيرا وهى لا تزال تحاول دفعه فى اللحظات الأخيرة ، أما أشقاؤها فبدلوا قلوبهم بحجارة أو أشد قسوة حتى لا يضعفوا أمامها وقاموا بتقييد قدميها وتوثيقها بماسورة وإلقائها داخل مصرف الصرف الصحى بقرية العشرة آلاف لإخفاء معالم جريمتهم لينصرفوا يجرون أذيال رفع رايات العار الذى ألحقته هذه المرأة اللعوب بأفراد أسرتها وعثر الأهالى على جثة “همت” 32 ملقاه بمصرف صرف أبو المطامير بكامل ملابسها فأبلغوا اللواء محمد خريصة مدير الادارة العامة لمباحث البحيرة وتم نقل الجثة للمستشفى وعقب جهود مضنية تمكن الرائد ماجد الحبشى رئيس مباحث أبو المطامير من ضبط المتهمين لينكروا فى البداية علاقتهما بالجريمة ولكن بتضييق الخناق عليهم انهاروا وأقروا بجريمتهم نادمين على ما اقترفته أيديهم التى قادتهم إلى مصيرهم المجهول ليلقوا عقابهم العادل وجزائهم الالهى وينتظروا أياما سوداء يعيشونها خلف القضبان وتموت الخائنة على يد أشقائها بسبب لحظات متعة مؤقتة تحولت إلى تعاسة أبدية وخسران كبير وأدلى المتهمون بإعترافات تفصيلية حول ارتكابهم الجريمة وكيفية التخلص من جثتها أمام العميد حازم حسن رئيس مباحث المديرية وأمر اللواء علاء الدين شوقى مدير أمن البحيرة بإحالتهم إلى النيابة التى قررت حبسهم على ذمة التحقيقات .

رابط مختصر