إمام الشفي يكتب..البذور الفاسدة

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 24 أكتوبر 2016 - 12:53 مساءً
إمام الشفي يكتب..البذور الفاسدة

مع أن الكتابة عن مواجع المواطن وآلامه وأحزانه هم على القلب ومنذ فترة أحاول تجاهلها إلا اننى أجدنى اليوم أعرج إليها فتلك الأحداث التى أراها وربما آخرون غيرى ذات دلالة تتجاوز اطارها الزمنى والاقليمى وتلقى بظلالها بقوة على مسرح الحياة .. فترى مجتمع معكوس المفاهيم حيث السرقة شطارة وقتل النفس شجاعة والطيبة سذاجة والفضيحة وطعن الأعراض اصلاح والنفاق مجاملة والغدر ذكاء والحب غباء والخجل وتمزيق الوطن ولاء وتخريبه انتماء ووطن غدى فيه العقود مشانق والأساور قيود ومفاتيح الغد فى جيوب السماسرة والجلادين .

مجتمع لا يلتزم بواجباته ومسئولياته حتى أصبحنا نرى الموظفين لا يؤدوا عملهم بأمانة ويمارسون الابتزاز وينهشون الوطن والمواطن .. مجتمع انقلبت أخلاقه وانحطت فى مدارسنا وجامعتنا وشوارعنا وأسواقنا ومستشفياتنا حتى ظهرت الأخطاء الطبية والجهل بالمرض والخطأ فى التشخيص ووصف الأدوية والعمليات الخاطئة وتجلى فيه جشع التجار واحتكار السلع واخفاؤها واحداث الأزمات والتحكم فى الأسعار والغش التجارى الذى طال الأدوية والمواد الفاسدة والتقليد والتزييف والاغذية والملابس المسرطنة حتى أصبح الفساد تضامنى بين كل الوزارات والهيئات والمؤسسات وادمنت الحكومة الفساد وابلاها المرض وظهر منعدمى الضمير وتجار السلطة العامة وتجلت ظاهرة نهب المال العام واهدار لثروات الوطن والرشوة والمحسوبية والوساطة التى دمرت خلايا المجتمع وزيادة الضرائب وانتشار البطالة والجوع والفقر والمرض وتلوث المياه ورى الأراضى الزراعية بمياه الصرف الصحى وسرطنة الخضروات والفاكهة وتوقف آلاف المصانع والشركات.

 يضاف إلى ذلك الاعتداء على ممتلكات الدولة وزيادة مافيا الاستيلاء على الأراضى ، وأيضا هناك التهريب وسرقة الآثار والعبث بالعملة الوطنية والادهى من ذلك الترويخ للملابس الخليعة والأفلام الاباحية وعدم الاهتمام بتربية النشئ التربية الصحيحة وتحصينه بالعلم والالتزام وتسليحة بالأخلاق وحمايته من الغزو الغربى المنحل .

 مطلوب سرعة وضع الحلول والمعالجات لوقف تلك المواجع والمآسى الطاحنة التى لا يتسع المقام لذكرها .. فالقضية لا تحتاج لتفكير ولا لوضع خطط أو استراتيجيات أو دراسات نحن نعرف المشكلة وندرك المعاناة والمرض ونعى حلها وعلاجها .

 بصراحة شديدة يستطيع الأفراد التعرف على مشاكلهم ومعاناتهم ويقومون بحلها يتعرفون على أخطائهم وسلبياتهم فيقومون بتصحيحها .. وتستطيع المؤسسات معرفة مشاكلها ومعاناتها وتضع الحلول والمعالجات لها ولا تحتاج لطبيب ليشخص لنا المرض ويصف لنا العلاج .. فطبيبنا هو ديننا ومرضنا هو تهاوننا وعدم التزامنا به وهذا هو سبب كل معاناتنا اما علاجنا فهو فى التزامنا بديننا .

 فيا كل مصرى ارفض الفساد واجعل نفسك ضميرا لهذا البلد وحتى ولوكان كل من حولك فاسدين ” ابدأ بنفسك ولاتقل ” مافيش فايدة”بل هناك فائدة على الأقل لن نخسر انسان وبالتالى لن نخسر وطننا .

رابط مختصر