إمام الشفى يكتب.. أربعة فى مهمة شيطانية

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 25 نوفمبر 2016 - 10:54 مساءً
إمام الشفى يكتب.. أربعة فى مهمة شيطانية


هذه ليست رواية نقلا عن تعذيب الصهاينة للفلسطينيين فى سجون الاسرائيليين ولا أخبار تعذيب فاضحة للعراقيين فى سجن أبوغريب أو قصص تعذيب للأبرياء المسلمين فى معتقل جوانتامو على أراضى الكوبيين بل إنها جريمة مصرية اهتزت لها قلوب البحراوية وأدانها الجميع من فرط البشاعة التى جعلت الشيطان يقف حائرا والوحوش الضارية ترتعش من هول فظاعتها فهى واقعة تعذيب مرعبة وقتل وحشية ارتبطت بأربعة جلادين مدججين بالعنف نفذوها فى “عامل” بسيط من الأبرياء تعيسى الحظ والذى لم يكن يصدق أبدا أنهم يضمرون له فى يوم من الأيام سواد القلوب وأن عواصف الغدر ستقصف بعمره دون ذنب أو جريرة لا لشئ إلا لمجرد شكوكهم فى سرقته “إطار كاوتشوك” وعلى ضوء ذلك قاموا بخطفه واحتجازه بمخزن خاص بهم بعد أن أعمتهم نيران الغضب والانتقام فى ليلة لم ينم فيها الشيطان وتناوبوا عليه الضرب المبرح بدم بارد ومارسوا أقصى أشكال التعذيب وصور الانتهاك الصارخ دون رحمة حتى تدفقت الدماء من جسد الضحية فسقط جثة هامدة بين أيديهم وكأنهم تجار بشر أو سفاحون اجتمعت فيهم كل صفات الإجرام وفعلوا ما تقشعر منه الأبدان وتتشح له الوجدان وتنخلع له القلوب وتذهب لما لم يسمع عنه من قبل .
تفاصيل مروعة لجريمة قتل مؤلمة وتعذيب جسدى ونفسى قاس وقعت أحداثها بعزبة “الدفراوى” على أطراف مدينة دمنهور ارتكبها رجل أعمال وأولاده فى شاب تعرض على أيديهم لأبشع أنواع العنف وأساليب الاهانة التى تجاوزت حدها لانتزاع إعترافات منه عقابا على إرتكابه واقعة سرقة “إطار كاوتشوك” كما يظنون لغرض إجباره وتخويفه على الاعتراف والاستنطاق تحت سطوة التعذيب المميت والذين قاموا بتقييده بسلسلة حديدية لا حولا له ولا قوة لأكثر من 5 ساعات وتعصيب عينيه وسحله وانتهاك آدميته وانهالوا عليه بالضرب بعصا وخرطوم بوتاجاز واصابوه بإصابات بالغة وكسور وسكبوا ماء ساخن عليه بطرق لا انسانية .
وقرر شياطين الانس أن ذلك غير كاف وقاموا بإستدعاء والدته وشقيقه ليكملوا حفلة التعذيب على “وليد” 40 عاما حتى لفظ أنفاسه التى توقفت للأبد بعد أن فارق الحياة أمام أعينهما فانقبض قلبهما وعاشا نحو ساعتين فى رعب جراء هذه الممارسات العنيفة ، حيث وجدا بجسده الكثير من الكدمات والرضوض والضربات المختلفة وتم إجبارهما على توقيع شيكات وايصالات أمانة بمبلغ كبير داخل مخزن الشركة وتهديدهما بالقتل فى حالة الابلاغ عن الجريمة وارغامهما بسرعة دفن جثة الضحية فى سرية تامة قبل أن تجف دماؤه وسط حالة من الذهول والسكون التى ضربت المكان الذى شق صراخ مكتوم للأم وابنها .
وفى ساعة علا فيها البكاء ليشق عنان السماء وعدالتها التى كانت حاضرة فى هذه اللحظات الفارقة ليستجيب القدر بعد تدخل العناية الالهية ، ليتلقى اللواء محمد خريصة مدير الإدراة العامة لمباحث البحيرة بلاغا من المقدم سامى النجار نائب مأمور مركز شرطة دمنهور بقيام صاحب معرض لبيع الاطارات وابناؤه باحتجاز “عامل” بمخزن خاص بهم واكراهه علي التوقيع علي ايصالات امانة والتعدي عليه بالضرب مما أدي لوفاته مدعين قيامه بسرقة اطارات “كاوتشوك” من شركتهم اثناء عمله معهم ، وأسرع الرائد فتحى المنياوى رئيس مباحث المركز والنقيب حسن حماد معاون المباحث لمسرح الجريمة لاحباط محاولة هروبهم وداهما المخزن وتم القبض على المتهمين قبل فرارهم ، واعترفوا بارتكابهم الواقعة أمام العميد حازم حسن مدير مباحث المديرية وقدموا 3 ايصالات امانة موقعة من المجني عليه ، وأمر اللواء علاء الدين شوقى مدير أمن البحيرة بتحويلهم إلى النيابة لأخذ جزاؤهم العادل .
وحصلت ” مصر الان ” على مقطع فيديو تروى فيه أفراد أسرة الضحية التى خاصمت جفونهم النوم مشاهدة الجثة التى وجدوها داخل مخزن الشركة وتعرضها للسحل والضرب المبرح الذى أفضى إلى الموت والتعذيب فى مناطق متفرقة بشكل يؤكد مقتله على اثر تعذيبه ، وفيديو يكشف علامات التعذيب واضحة على جسده وهو الأمر الذى دفعهم للابلاغ عن الجريمة ، وعقب انتشار صور وفيديو تعذيب الضحية اشتعلت موجة غضب عارمة داخل صفحات السوشيال ميديا وقام العديد من الأهالى بالتعبير عن سخطهم بمن أتوا بهذه القلوب الأشد قسوة من الحجارة ليقتلوا شابا بريئا بهذا الشكل ولا يرحموا بكاءه ثم يعذبوه بهذه الروح الشريرة حتى الموت واتهموهم بإرتكاب جريمة ضد الانسانية .

رابط مختصر